الرباط – صوتت المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية بالرفض على مشروع مرسوم قانون رقم 52.20 المتعلق بإحداث الوكالة الوطنية للمياه والغابات، معللة ذلك بكون هذه المؤسسة تعيش حالة من الارتباك بسبب الانتقال المؤسساتي الذي وصفته المجموعة بـ”الارتجالي”، بعد خمس سنوات من الإعلان عن الاستراتيجية القطاعية “غابات المغرب 2020-2030”، دون تحقيق نتائج ملموسة في التشجير أو في محاربة التصحر.
وخلال مناقشة المشروع، يوم أمس الجمعة، أشارت مجموعة البيجيدي إلى أن حصيلة تنزيل هذه الاستراتيجية ضعيفة، ولم تحقق سوى أقل من 50 في المائة من أهدافها، منتقدة تأخر تفعيل إحدى الوكالتين المعلن عنهما أمام الملك بمناسبة الإعلان، في أكادير، عن الاستراتيجية القطاعية “غابات المغرب 2020/ 2030”.
كما نبهت المجموعة النيابية للبيجيدي إلى أن الوكالة مارست ضغوطا على الموظفين لحثهم على تقديم طلبات الاندماج داخل أجل ثلاث سنوات، غير أن نسبة الاستجابة كانت ضعيفة، حيث لم يتجاوز عدد المنخرطين 50 في المائة، خاصة في صفوف التقنيين والمهندسين الميدانيين، الذين يشكلون العمود الفقري للقطاع، مما تسبب في احتجاجات متكررة داخل المؤسسة.
وفي هذا السياق، أكد نواب المصباح أن الموظفين يرفضون النظام الأساسي المعتمد من قبل الوكالة، بدعوى أنه يتعارض مع قانون الوظيفة العمومية، ويطالبون بتمديد الإلحاق كما هو معمول به في مؤسسات عمومية أخرى، لضمان التحفيزات والاستقرار المهني.
كما انتقدت مجموعة البيجيدي سعي الحكومة إلى فرض الإلحاق القسري عبر تعديل قانون الإحداث، بدل معالجة الأسباب التي دفعت الموظفين إلى رفض الاندماج، معتبرة أن هذه الخطوة تزيد من عزلة هذه الفئة التي تشتغل في ظروف صعبة، وتضطلع بأدوار حيوية في حماية الغابات من التهديدات المتزايدة.
ولتجاوز هذه الوضعية، طالبت المجموعة النيابية بمراجعة شاملة للقانون المؤطر للوكالة، تشمل التنظيم والتسيير والمالية، بدل الاقتصار على الجانب البشري، مع التأكيد على ضرورة إشراك مختلف الشركاء في إعداد نظام أساسي جديد يستجيب لتطلعات الموظفين، ويحمي استقرارهم المهني والاجتماعي، داعية إلى استبدال عبارة “المستخدمين” بـ”الموظفين” في النصوص القانونية ذات الصلة.