تحول مطعم عائلة لامين يامال للمأكولات المغربية في حي روكافوندا إلى وجهة يقصدها عشاق نجم برشلونة ومنتخب إسبانيا من مختلف أنحاء العالم، بعدما ارتبط اسم اللاعب بالحي الذي نشأ فيه وتحول إلى واحد من أبرز نجوم كرة القدم العالمية.
وبات يامال رمزا لروكافوندا منذ صعوده السريع إلى القمة، إذ توج بطلا لأوروبا والعالم، وأصبح في سن 19 عاما من أبرز المرشحين للفوز بالكرة الذهبية. ومع اتساع شهرته، لم يعد المشروع العائلي المعروف باسم “LY 304” مجرد مطعم يقدم المأكولات المغربية، بل تحول إلى مساحة تحتفظ بجزء من ذكريات اللاعب وتستقطب محبيه.
ويشرف على المطعم عمه عبد الباسط عبدلاوي، المعروف في إسبانيا بلقب “عبدول”، فيما يعمل إلى جانبه محمد، ابن عم لامين. ويضم المكان عددا من مقتنيات اللاعب، من بينها القميص الذي ارتداه في نهائي يورو 2024، إلى جانب صور من مراحل مختلفة في حياته، بينها لقطات نادرة من مباراته الاولى في دوري أبطال أوروبا، وأخرى توثق تسجيله اول اهدافه مع برشلونة.
ويقول عبدول، في تصريحات نقلتها صحيفة “Sport”، إنه لم يتصور يوما أن يتخلى عن العمل بعد سنوات طويلة قضاها فيه، مشيرا إلى أنه يحضر ليامال طبق الكسكس في المنزل. لكنه يستبعد أن يتمكن اللاعب من تناول وجبته بهدوء داخل المطعم بسبب الاهتمام الكبير الذي يحظى به، قائلا: “في مطعمي لن يتركه أحد في سلام إذا زارني”.
ويقدم المطعم أطباقا مغربية شعبية، ويصف عبدول المشروع بأنه “تجارة عائلية خالصة”. وعلى الرغم من أنه كان يفكر في التقاعد، قرر مواصلة العمل وافتتاح المطعم في الحي، موضحا: “أردت الراحة والتقاعد، لكن هذا لن يريحني، لذا قررت افتتاح مطعم صغير في الحي”.
ويرتبط عبدول بلامين بعلاقة وثيقة تعود إلى سنوات طفولته، حين كان يتولى رعايته في المنزل. ويستعيد تلك الفترة قائلا: “في صغره كان في البيت دائما، كنت أرعاه مثل ابني”، مؤكدا أن مكانته لم تتغير رغم النجومية، وأنه “سيظل ابني للابد ويحظى بمكانة في قلبي”.
ومع انشغالات اللاعب المتزايدة، أصبحت لقاءاتهما أقل، لكن التواصل بينهما لم ينقطع، إذ يتحدثان عبر واتساب. ويحرص العم خلال هذه المحادثات على تذكيره بأهمية تناول الطعام جيدا، والراحة والنوم مبكرا قبل المباريات، إلى جانب الحفاظ على هدوئه وقوته.
ويرى عبدول أن نجاح يامال وضع روكافوندا على الخريطة العالمية، بعدما كان الحي مسرحا لذكريات طفولته ومبارياته اليومية مع الاقارب والجيران. ورغم انتقاله إلى عالم النجومية، لا يزال اللاعب يحتفظ بأصدقاء تلك المرحلة، ويعود إلى الحي كلما سمحت له ظروفه بذلك.