أثار تصريح ساخر لعبد الإله بن كيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، موجة استياء في الجزائر، بعدما اعتبره متابعون من الجارة الشرقية تهكما على تدين الجزائريين وإساءة إلى أصول والدة أحد البرلمانيين، في ظل استمرار التوتر في العلاقات بين البلدين.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى اجتماع للكتلة البرلمانية لحزب العدالة والتنمية، حين اقترح الحاضرون اسم النائب مصطفى الإبراهيمي لتلاوة القرآن الكريم، ليرد بن كيران بعبارة ساخرة باللهجة المغربية: «واخّا مو جزائرية كيعرف يقرا القرآن؟»، مما أثار ضحكات الحاضرين.
وأثار المقطع المتداول انتقادات واسعة في وسائل الإعلام الجزائرية وعلى منصات التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر عدد من المتفاعلين أن التعليق تجاوز حدود المزاح، من خلال الربط بين الأصول الجزائرية لوالدة البرلماني وقدرته على قراءة القرآن الكريم.
وأمام تصاعد الجدل، نفى بن كيران أن يكون قد قصد الإساءة إلى إسلام الجزائريين أو التشكيك في تدينهم، مؤكدا أن تصريحه جاء في سياق الدعابة، وأنه لا يستهدف الشعب الجزائري أو تاريخه الديني والنضالي.
وأوضح أنه بادر إلى توضيح مقصده مباشرة بعد انتهاء النائب مصطفى الإبراهيمي من التلاوة، مشيرا إلى أن الجزائر تزخر بحفاظ القرآن الكريم، ولها تاريخ عريق في الجهاد والمقاومة.
وقال بن كيران: «لم أقصد التقليل من إسلام الجزائريين لا من قريب ولا من بعيد، ويشرفني أن أكون جزائريا»، مقدما اعتذاره عن التصريح الذي أثار موجة من ردود الفعل الغاضبة في الجزائر.