كشف مشروع قانون المالية لسنة 2027 عن برمجة إنجاز وبناء محطة طرقية جديدة بمدينة خنيفرة، ضمن برنامج استثماري يشمل تسع مدن مغربية، بكلفة إجمالية تقدر بـ567 مليون درهم، منها 154.72 مليون درهم كمساهمة من الدولة.
وحسب المذكرة التقديمية لمشروع قانون المالية، تندرج هذه المشاريع ضمن برنامج عقاري استثماري يمتد إلى أفق سنة 2030، ويهم إحداث محطات طرقية جديدة بكل من إنزكان ومكناس والقنيطرة وخنيفرة وبركان والحاجب وخريبكة وأزرو والفقيه بن صالح.
ويأتي إدراج خنيفرة ضمن المدن المستفيدة من هذا البرنامج في سياق توجه حكومي يروم إعادة تأهيل قطاع المحطات الطرقية، بعدما استفادت دفعة أولى تضم 11 محطة من برنامج للتحديث والعصرنة بغلاف مالي بلغ 79.38 مليون درهم، شمل التهيئة والتجهيز واقتناء المعدات وإرساء نظام معلوماتي مركزي، إلى جانب تطوير خدمات رقمية لفائدة المهنيين والمسافرين.
غير أن برمجة محطة طرقية جديدة بخنيفرة من شأنه أن يعيد إلى الواجهة نقاشا محليا بشأن جدوى هذا المشروع، في ظل استمرار المحطة الحالية في أداء وظيفتها واعتبارها، من قبل عدد من المهنيين، بنية لا تزال صالحة للاستغلال.
كما يطرح هذا المعطى تساؤلات حول دواعي تخصيص موارد مالية ضخمة لبناء محطة بديلة، في وقت تتطلع فيه الساكنة المحلية إلى أن تحظى الأولويات الاجتماعية والتنموية بحصة أكبر من الاستثمارات العمومية، خصوصا في ظل استمرار مظاهر الهشاشة وتراكم الخصاص في عدد من القطاعات والخدمات الأساسية.
وهو ما يلقي مسؤولية مضاعفة على الخماسي الممثل للإقليم بمجلس النواب، و المطالب بتنبيه حكومة المنصوري وتذكيرها بالحاجة الملحة إلى إعادة ترتيب أولويات الاستثمار العمومي وتوجيه اعتمادات الميزانية نحو مشاريع ذات أثر اجتماعي وتنموي مباشر، من قبيل تعزيز العرض الصحي والتعليمي، وتوفير السكن اللائق، وتحسين البنيات الأساسية بالمناطق القروية، وخلق فرص الشغل…