عاد عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، إلى معركة 2016، فاتحا النار على إدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي، ومتهما إياه بـ«الغدر» والانقلاب على اتفاق حكومي.
وتساءل بنكيران، خلال مهرجان خطابي بالدار البيضاء، عن سبب هجوم لشكر عليه خلال الحملة الحالية: «أنا لم أذكرك إطلاقا، وأنت لا تتنافس معي على المرتبة الأولى ولا الأخيرة، فما الذي يدعوك إلى إقحامي؟ قل لي بالله عليك، كم أخذت من الأموال في هذه القضية؟».
ثم انتقل إلى ملف المعاش، موجها إلى لشكر عبارة مباشرة: «أنت تأخذ الفلوس بالقفة».
لكن بنكيران احتفظ بأقوى سهامه لملف تشكيل حكومة 2016. قال إن لشكر زاره في منزله، واتفق معه على دخول الاتحاد الاشتراكي إلى الحكومة، مقابل خمس حقائب وزارية.
وبحسب رواية بنكيران، تغير كل شيء بعد تدخل عزيز أخنوش: «بمجرد أن غمز له عزيز أخنوش، انقلب على الاتفاق وتركني».
ومنذ ذلك الحين، أعلن بنكيران القطيعة مع لشكر: «أنت غدار، وأنا لا أتحدث مع الغدارين؛ لم أسلم عليه منذ ذلك اليوم ولن أسلم عليه مستقبلا».
ولم يسلم الاتحاد الاشتراكي من الهجوم، إذ قارن بنكيران بين الحزب في عهد لشكر ومرحلة عبد الرحيم بوعبيد ومحمد اليازغي، معتبرا أنه فقد الكثير من وزنه السياسي.
بنكيران، بهذا الخطاب، لم يكتف بمهاجمة لشكر في الحاضر؛ بل أعاد فتح دفتر 2016، مستحضرا اتفاقا قال إنه انهار بـ«غمزة» من أخنوش، وخصومة يقول إنها مستمرة إلى اليوم.