بعدما كان قد حصل على تزكية الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية للترشح للانتخابات التشريعية بدائرة خنيفرة، اضطر البرلماني السابق، الحسن آيت يشو، إلى الانسحاب من السباق الانتخابي، بسبب حكم قضائي مرتبط بفترة تسييره للجماعة القروية لآيت إسحاق.
وفي خطوة تروم الحفاظ على الحضور السياسي للعائلة بالمنطقة، قرر الحسن الدفع بشقيقه الأصغر، الحسين، للترشح للانتخابات لكن هذه المرة كوكيل للحركة الديمقراطية الاجتماعية، على أمل الاستفادة من الرصيد السياسي والانتخابي الذي راكمه الشقيق الأكبر خلال السنوات الماضية.
هذا التغيير المفاجئ من الحسن إلى الحسين، واللجوء إلى الـPlan B، قد يرخي بظلاله على لعبة التوازنات الكبرى بدائرة خنيفرة التشريعية، التي تعرف دخول 4 “حيتان” كبرى في معركة حياة أو موت من أجل الظفر بواحد من المقاعد الثلاثة التي تتشكل منها الدائرة.
وإذا كانت الحيتان الأربعة قد استبشرت خيرا بانسحاب الحسن، الذي كانت التوقعات تضعه في خانة “الحصان الأسود” في السباق، إلا أن ترشح الحسين سيعيد، على الأرجح، خلط الأوراق، ويجعل الصراع مفتوحا، مرة أخرى، على كل الاحتمالات.
والأخطر من هذا و ذاك، هو أن ترشح الشقيق الأصغر يعني، رسميا، التحاق عائلة آيت ايشو بما بات يعرف بنادي العائلات السياسية بخنيفرة، مع ما يعنيه ذلك من تحول الانتخابات على المستوى المحلي إلى مجال لإعادة تدوير النفوذ بدل تجديد النخب.
حيث لم يعد الرهان الحزبي مقتصرا على البروفايلات والبرامج الانتخابية، بل باتت العلاقات والشبكات العائلية هي الوسيلة الابرز و الأهم للسيطرة وإعادة إنتاج الحضور السياسي، فضلا عن الحفاظ على النفوذ الانتخابي لهذه العائلات.