أكد عبد الاله بنكيران، الامين العام لحزب العدالة والتنمية، إن الحكومة لا تملك سلطة مطلقة في اتخاذ القرارات، مشددا على أن تمرير عدد من القرارات يظل مرتبطا بموافقة “الدوائر العليا”.
وخلال تقديم البرنامج الانتخابي للحزب، اعتبر بنكيران أن عدم تصدر العدالة والتنمية انتخابات 23 شتنبر سيعني أن “هناك اشياء اخرى اشتغلت”، موضحا أن الحزب، حتى في حال استعاد قوته الانتخابية، لن يتمكن من تحقيق اغلبية مطلقة بسبب النظام الانتخابي، حيث انتقد القاسم الانتخابي الجديد الذي قال إنه قلص فرص الحزب في الفوز بمقعدين او ثلاثة في بعض الدوائر، واصفا إياه بنوع من التلاعب بنتائج الانتخابات.
واعتبر بنكيران أن الاشكال الاساسي للديمقراطية في المغرب يرتبط بـ”الاستقامة والمعقول”، مشيرا إلى أن التنافس السياسي الحقيقي، في نظره، يجري بين “حزب الاستقامة”، الذي يضع العدالة والتنمية ضمنه، و”حزب المتلاعبين” الذي قال إنه يحقق الانتصار في بعض الاحيان.
وفي حديثه عن طبيعة ممارسة السلطة في المغرب، قال بنكيران إن رئيس الحكومة والحكومة لا يحكمان بشكل مطلق، معتبرا أن الملكية المغربية ليست ملكية برلمانية ولا ملكية تنفيذية. وأضاف أن القرارات التي لا تحظى بقبول “الدوائر العليا” لا يمكن تمريرها، مستشهدا بإصلاح التقاعد ونظام المقاصة، اللذين قال إنه لم يستشر بشأنهما احدا، مقابل تعثر منحة الارامل لنحو سنتين قبل أن يتحدث مع الملك، ثم واجهت المبادرة عراقيل من جهات غير متفقة معها.
وشدد الامين العام للعدالة والتنمية على أن البرامج الانتخابية، مهما كانت جيدة، لا تكفي لتحقيق النتائج، مؤكدا أن العنصر الحاسم هو الاشخاص الذين سيتولون تنفيذها.
ودعا إلى الاعتماد على اشخاص نزهاء يتصفون بالورع والتقوى ويحافظون على المال العام، معتبرا أن البرامج التي وضعت في المغرب منذ الاستقلال لم تكن سيئة في حد ذاتها، وإنما كانت المشكلة في تنزيلها.
من جهة أخرى، وجه بنكيران انتقادات إلى رئيس الحكومة عزيز اخنوش، معتبرا أنه يقدم وعودا جديدة رغم عدم تنفيذ وعود سابقة، من بينها خلق مليون منصب شغل وتقديم دعم شهري للمسنين بقيمة 1000 درهم. كما وصف وعد رفع الحد الادنى للاجر إلى 5000 درهم بأنه مجرد “تشيار”، متسائلا عن آليات تطبيقه وعن وضعية الشركات التي قد لا تتمكن من تحمل هذه الاجور.