يعيد تعيين نبيل بنعبد الله على رأس وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني والتأهيل، خلفا لمحمد سعد برادة، رجل الأعمال الذي تولى الحقيبة في المرحلة السابقة، الحضور الحزبي إلى تدبير القطاع الذي يحتاج إلى شخصية راكمت تجربة سياسية وحكومية ممتدة.
وعين الملك محمد السادس بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، ضمن أعضاء الحكومة الجديدة التي ترأس جلالته مراسم تعيينها، اليوم الجمعة بالقصر الملكي بالرباط.
ويأتي هذا الاختيار ليضع على رأس قطاع التربية والتكوين مسؤولا سبق له تولي مناصب حكومية، من بينها وزارة الاتصال والناطق الرسمي باسم الحكومة، ووزارة السكنى وسياسة المدينة.
وسيجد بنعبد الله، في انتظاره بمنصبه الجديد، ملفات ثقيلة تتقدمها مواصلة إصلاح المدرسة العمومية، وتحسين جودة التعلمات، والحد من الهدر المدرسي، وتطوير التعليم الأولي والتكوين المهني، فضلا عن تقليص الفوارق المجالية في الولوج إلى تعليم ذي جودة. وهي تحديات تجعل تدبير القطاع محكا أساسيا لمدى قدرة الحكومة الجديدة على الاستجابة للانتظارات الاجتماعية المرتبطة بالتعليم.
وبهذا التعيين، يعود تدبير قطاع التربية الوطنية إلى شخصية حزبية ذات تجربة حكومية، بعد مرحلة محمد سعد برادة، القادم من عالم المال والأعمال، في انتقال يبرز عودة الاعتبار للخبرة السياسية في قيادة واحد من أكثر القطاعات التصاقا بالرهانات الاجتماعية، كما يضع نبيل بنعبد الله أمام مسؤولية تنزيل الإصلاحات التي تنتظرها المدرسة العمومية وأسر المتعلمين.