حدد قاضي التحقيق لدى محكمة الاستئناف بطنجة، يوم غد الخميس، موعدا لانطلاق أولى جلسات الاستنطاق التفصيلي في قضية أوراق التصويت المرتبطة بمكاتب الاقتراع بمركز مدرسة القدس بمقاطعة السواني، والتي يتابع فيها عمدة طنجة والمنسق الإقليمي لحزب الأصالة والمعاصرة، منير الليموري، إلى جانب سبعة متهمين آخرين.
وستخصص الجلسات لمساءلة المتهمين حول الوقائع والمعطيات والقرائن التي كشفت عنها الأبحاث الأمنية المنجزة تحت إشراف النيابة العامة، في إطار التحقيق الإعدادي المفتوح في الملف.
ويتابع الليموري بتهم تتعلق بانتهاك عمليات الاقتراع بهدف تغيير أو محاولة تغيير نتيجتها، والمشاركة في تزوير محرر عمومي، والإرشاء عن طريق تقديم عرض ووعد وهبة بهدف الحصول على القيام بعمل، وذلك استنادا إلى المادة 58 من القانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلق بمجلس النواب، والفصول 352 و353 و251 و129 من القانون الجنائي.
وتنص المادة 58 على عقوبة تتراوح بين خمس وعشر سنوات سجنا وغرامة من 10 آلاف إلى 100 ألف درهم في حق من يقوم بمناورات تستهدف تغيير أو محاولة تغيير نتيجة الاقتراع أو انتهاك سرية التصويت. وكان الليموري قد أحيل على قاضي التحقيق بعد انتهاء الحراسة النظرية، وقرر متابعته في حالة اعتقال احتياطي.
وكانت الأبحاث الأولية قد أسفرت عن توقيف مشتبه فيهم، بينهم رئيسا مكتبي تصويت ونائباهما، قبل أن يتوسع نطاق التحقيق. وأظهرت التحريات، وفق المعطيات القضائية المتداولة، أن أحد نواب رئيس مكتب اقتراع قام، بمساعدة رئيس المكتب، باختلاس أوراق تصويت وإخراجها قبل إعادتها لاحقا بتنسيق مع آخرين، مع تسجيل اختلاف في نوع الحبر المستخدم في الأوراق المحجوزة مقارنة بالحبر المعتمد داخل مكاتب الاقتراع.