دخل حزب الحركة الشعبية غمار الحملة الانتخابية ببرنامج يتضمن مجموعة من المقترحات المرتبطة بالأسعار والسكن والعالم القروي، إلى جانب ملفات الأمازيغية ومغاربة العالم والأشخاص في وضعية إعاقة.
وقدم الأمين العام للحزب، محمد أوزين، مساء أمس السبت، ما وصفه بـ”التعاقد الحركي”، متضمناً إجراءات قال إنها تستهدف معالجة عدد من الإشكالات الاجتماعية والاقتصادية.
وفي ملف الأسعار، اقترح الحزب إحداث منصة وطنية رقمية تتيح تتبع الأسعار، بهدف الحد من المضاربات والوسطاء في أسواق الجملة، حيث انتقد أوزين ما سماهم بـ”الفراقشية”.
ويرتبط المقترح، وفق البرنامج الانتخابي، بإحداث سوق جملة في كل جهة، بما يسمح بتقليص حلقات الوساطة وخفض تكاليف نقل المنتجات، وهو ما يراهن الحزب على انعكاسه على أسعار المواد المعروضة للمستهلكين.
السكن.. الإيجار مقابل التملك
وفي قطاع السكن، يقترح الحزب اعتماد نظام الإيجار المفضي إلى التملك، مع وضع إطار ييسر استفادة الأسر من القروض البنكية، خصوصاً بالنسبة إلى الفئات التي تواجه صعوبات في الولوج إلى التمويل.
كما يتضمن البرنامج توسيع دعم السكن ليشمل البناء الذاتي، إلى جانب مراجعة آليات تنزيل الدعم بهدف توسيع قاعدة المستفيدين وتحقيق توزيع أكثر توازناً بين مختلف المناطق.
وحضر العالم القروي بشكل لافت في البرنامج، حيث اعتبر أوزين أن سكان القرى لم يستفيدوا بالقدر الكافي من برامج دعم السكن، متعهداً بتوسيع نطاق الاستفادة ليشمل الأسر القروية.
ويقترح الحزب، في السياق ذاته، تقنين النقل المزدوج، باعتباره وسيلة أساسية للتنقل في عدد من المناطق القروية، فضلاً عن مساهمته في نقل الأشخاص والبضائع.
الأمازيغية.. تعميم التدريس
وفي ملف الأمازيغية، يضع الحزب ترسيمها عبر المخططات القطاعية ضمن أولوياته، حيث انتقد أوزين طريقة تدبير الملف، معتبراً أن الموارد المالية المرصودة له لم تنعكس، بحسبه، بالشكل المطلوب على أرض الواقع.
وأكد التزام الحركة الشعبية بتعميم تدريس الأمازيغية، في حال تصدرها الانتخابات التشريعية المقبلة.
مغاربة العالم.. “دار المهاجر”
كما تضمن “التعاقد الحركي” إجراءات موجهة إلى مغاربة العالم، من بينها إحداث “دار المهاجر”، وتحسين الخدمات الإدارية المقدمة للجالية، خصوصاً ما يتعلق بالوثائق والمساطر.
ويقترح الحزب كذلك استكمال الإطار المؤسساتي الخاص بمغاربة العالم، وفتح نقاش حول توسيع مشاركتهم في الحياة السياسية.
الإعاقة والتوحد ضمن البرنامج
ولم يغفل البرنامج قضايا الأشخاص في وضعية إعاقة، حيث يقترح الحزب التفعيل الكامل لبطاقة الشخص في وضعية إعاقة، وربطها بالاستفادة من خدمات التعليم والصحة والتأهيل والحماية الاجتماعية.
كما يدعو إلى اعتماد معاملة تفضيلية لفائدة الأشخاص في وضعية إعاقة في عدد من المرافق.
وفي ما يخص الأشخاص المصابين بالتوحد، يقترح الحزب تطوير وتوسيع برنامج “رفيق” وإحداث سجل وطني خاص بهذه الفئة.
وتندرج هذه الإجراءات ضمن البرنامج الانتخابي للحركة الشعبية، الذي يقدمه الحزب كـ”تعاقد حركي” مع الناخبين، بالتزامن مع الاستعداد للانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر 2026.