قال وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، إن ظاهرة الأخبار الزائفة باتت تشكل أحد التحديات الكبرى التي ستواجه الاستحقاقات الانتخابية المرتقبة، و تمثل خطرا مباشرا على المسار الديمقراطي وعلى الاستقرار الاجتماعي، في ظل الانتشار الواسع للمعلومات غير الموثوقة عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
وأوضح وهبي، خلال تفاعله مع أسئلة شفهية بمجلس المستشارين، أن الانتخابات المقبلة ستطرح “إشكالات كبرى” بسبب قابلية جزء من الرأي العام لتصديق الأخبار الزائفة دون تمحيص، وهو ما قد يساهم في تضليل الناخبين والتأثير على النقاش العمومي.
وأشار إلى أن مشروع القانون الجنائي الجديد يتضمن مقتضيات لتجريم الأخبار الزائفة وعدد من الجرائم الإلكترونية المرتبطة بها، غير أن الظرفية الحالية لا تسمح بإحالته بشكل فوري بالنظر إلى حجمه الكبير وتعدد مواده.
وتطرق الوزير أيضا إلى الإشكالات التي تطرحها هذه الظاهرة في علاقتها بالصحافة، معتبرا أن المسؤولية مشتركة بين السياسي والصحفي، حيث يتعين على الأول توفير المعلومة، وعلى الثاني الالتزام بالتحقق والدقة قبل النشر، في إطار التوازن بين حرية التعبير والمسؤولية المهنية.
وختم وهبي بالتأكيد على أن مواجهة الأخبار الزائفة خلال المرحلة الانتخابية المقبلة تستدعي إلى جانب القوانين، تعزيز التوعية المجتمعية، باعتبار أن هذه الظاهرة لا تمس فقط العملية الانتخابية، بل تهدد أيضاً الثقة في المؤسسات والديمقراطية والاستقرار العام.