منحت الولايات المتحدة الضوء الاخضر لاتفاق تسليح جديد لفائدة المغرب، يهم اقتناء صواريخ جو جو متقدمة من نوع AIM 120C 8 AMRAAM، بقيمة تقارب 88 مليون دولار.
و في مؤشر واضح على متانة الشراكة العسكرية والامنية بين الرباط وواشنطن، وعلى المكانة التي يحظى بها المغرب كحليف استراتيجي خارج اطار حلف شمال الاطلسي، كشفت وزارة الدفاع الامريكية ان الاتفاق ينص على تسليم القوات المسلحة الملكية 30 صاروخا متوسط المدى، مرفوقة بتجهيزات تقنية عالية الحساسية، تشمل انظمة التوجيه ووسائل الاختبار وبرمجيات مصنفة.
معتبرة ان هذه الصفقة ستعزز القدرات العملياتية لسلاح الجو المغربي، خصوصا مقاتلات F 16 بلوك 72، في سياق الاستعداد لمواجهة مختلف التحديات الجوية الراهنة والمستقبلية وضمان امن المجال الجوي والحدود والمياه الاقليمية.
للإشارة، فحسب معطيات رسمية صادرة عن وكالة التعاون الامني الدفاعي الامريكية، فان الصواريخ المعنية تعد من بين الاكثر تطورا ضمن فئتها، اذ صممت للعمل بكفاءة في بيئات قتالية معقدة، مع قدرة عالية على اعتراض الاهداف الجوية سواء على ارتفاعات منخفضة او شاهقة، فضلا عن تمتعها بمستوى متقدم من مقاومة التشويش الالكتروني، ما يمنح الطيران المغربي هامشا اوسع للاشتباك عن بعد وتعزيز منظومة الدفاع الجوي.
وحسب مراقبين فإن هذه الخطوة تندرج ضمن توجهاتها الرامية الى دعم امن حلفائها وتعزيز سياستها الخارجية، عبر تقوية شريك تعتبره واشنطن ركنا اساسيا للاستقرار السياسي والتنمية الاقتصادية بشمال افريقيا، مشيرة الى ان المغرب يتوفر على البنية المؤسساتية والخبرة التقنية اللازمة لاستيعاب هذا النوع من التكنولوجيا المتقدمة وادماجها بشكل فعال ضمن منظومته الدفاعية.