تميز البرنامج الانتخابي الذي أعلن عنه حزب التقدم والاشتراكية، بتعهد رفاق بنعبد الله بالعمل من أجل «تسوية ملف الحراك والصحافيين والمؤثرين وشباب جيل Z الموجودين رهن الاعتقال».
وجاء هذا الالتزام ضمن المحور الخاص بالديمقراطية، حيث جعل الحزب من حماية حرية التعبير والفعل المواطناتي السلمي أحد مرتكزات برنامجه، مؤكدا عزمه على ضمان عدم متابعة الصحافيين بسبب أفعال مرتبطة بممارستهم المهنية إلا وفق مقتضيات قانون الصحافة، مع مراجعة القانون الجنائي بما ينسجم مع هذا التوجه.
وفي السياق ذاته، يقترح الحزب مراجعة المقتضيات التي يعتبرها ملتبسة في القانون الجنائي، والتي يمكن أن تؤدي إلى تقييد حرية التعبير عن الرأي، مع تكريس مبدأ حصر المخالفات الصحافية في نطاق قانون الصحافة والنشر.
كما يتضمن البرنامج التزاما بحماية الصحافيين والمبلغين، ومراجعة القانون المحدث للمجلس الوطني للصحافة، فضلاً عن إعادة النظر في منظومة الدعم المالي للمقاولة الصحافية.
ويمتد تصور الحزب إلى التشريع المتعلق بالحريات العامة، الذي يدعو إلى مراجعته بما يكرس «الحرية كقاعدة والمنع كاستثناء»، إلى جانب تبسيط المساطر الإدارية الخاصة بإنشاء الجمعيات وضمان الحق في التظاهر السلمي.
وبخصوص الإعلام العمومي، يلتزم الحزب بمراجعة القانون المحدث للمجلس الوطني للصحافة بهدف إرساء «تنظيم ذاتي حقيقي ومستقل وديمقراطي»، وإعادة التفكير في منظومة الدعم المالي للمقاولة الصحافية بما يضمن التعددية.
كما يقترح تحديث القطب السمعي البصري العمومي ليصبح أداة للإعلام المتعدد، مع تشجيع الإنتاج الوطني والإشعاع الثقافي، وإعادة إطلاق مسلسل تحرير التلفزيونات الوطنية.
ولهذا الغرض، أعلن الحزب تخصيص ميزانية على مدى خمس سنوات، تقدر بـ450 مليون درهم للاستثمارات وإعادة التأهيل، و50 مليون درهم للتتبع والتقييم، لتنزيل هذه الالتزامات المرتبطة بالإعلام والديمقراطية وحرية التعبير.