Ads 160x600
Ads 160x600
الرئيسية / / حقوق وحريات / سياسة / المحامون يرفضون اقحام المؤسسة الملكية في الخلاف حول قانون المهنة

المحامون يرفضون اقحام المؤسسة الملكية في الخلاف حول قانون المهنة

حفيظ ناصر 30 أغسطس 2026 - 16:55 حقوق وحريات سياسة

أعادت جمعية هيئات المحامين بالمغرب التأكيد على موقفها الرافض لأي محاولة لتوظيف الخلافات المهنية أو القانونية في سياقات قد تمس بالمؤسسة الملكية أو بصورة المملكة، وذلك على خلفية تداول مضامين في بعض المنابر الإعلامية الأجنبية اعتبرتها الجمعية تأويلاً غير دقيق لموقف المحامين من بعض مقتضيات قانون المهنة.

وفي بيان صادر عن رئيس الجمعية، الأستاذ النقيب الحسين الزياتي، بتاريخ 30 غشت 2026، أوضحت الجمعية أن النقاش الذي يجري حول قانون المهنة واختيارات تشريعية وحكومية محددة يظل، في نظرها، خلافاً مهنياً ومؤسساتياً ينبغي أن يعالج داخل الأطر الدستورية والقانونية، دون تحويله إلى خلاف مع المؤسسة الملكية.

وشدد البيان نفسه على أن الجمعية ترفض، بشكل صريح، ما وصفته بمحاولات “الركوب” على الخلاف المهني الداخلي أو استغلال نضالات المحامين ومواقف مؤسساتهم للإساءة إلى المملكة أو إلى رموزها وثوابتها، مؤكدة أن الخلاف حول القوانين والسياسات العمومية يظل جزءاً من النقاش المؤسساتي الطبيعي.

تأكيد على مكانة المؤسسة الملكية

وفي المقابل، حرصت الجمعية على إبراز ما تعتبره مكانة خاصة للمؤسسة الملكية لدى المحامين، مؤكدة أن الملك، وفق ما ورد في البيان، يشكل رمزاً لوحدة الأمة وضامن وحدتها واستمرارها، وحامياً لحقوقها وثوابتها.

واستندت الجمعية في تأكيد هذا الموقف إلى ما تعتبره امتداداً تاريخياً للعلاقة بين المحامين والدولة، مستحضرة أدوار المحامين في مراحل مختلفة من تاريخ المغرب، ولا سيما في الدفاع عن القضايا الوطنية والوحدة الترابية وبناء مؤسسات الدولة.

كما ذكّرت برسالة الملك الراحل الحسن الثاني إلى المؤتمر الدولي للمحامين المنعقد بمراكش سنة 1994، والتي أشادت فيها بدور هيئة المحامين المغربية في الدفاع عن القضايا الوطنية والمساهمة في إقامة مؤسسات الدولة وتسييرها.

بين حرية الاختلاف وحدود المسؤولية المهنية

ويأتي بيان الجمعية في سياق نقاش أوسع حول حدود الخلاف المهني والسياسي، وكيفية الفصل بين الانتقاد المرتبط بالتشريع والسياسات العمومية وبين المواقف التي قد تُفهم على أنها تستهدف ثوابت الدولة.

وتؤكد الجمعية، من خلال موقفها، أن انتقاد قانون أو الاعتراض على اختيارات تشريعية أو حكومية لا ينبغي أن يُقرأ تلقائياً باعتباره موقفاً معادياً للمؤسسة الملكية، في الوقت الذي تشدد فيه على ضرورة عدم استغلال الخلافات المهنية في سجالات سياسية أو إعلامية خارج سياقها.

وبذلك، يبدو أن الرسالة الأساسية للبيان تقوم على معادلة مزدوجة: التمسك بحق المحامين في التعبير عن مواقفهم المهنية والدفاع عن استقلال مهنتهم، مع التأكيد في الوقت نفسه على احترام المؤسسة الملكية وثوابت الدولة.

ويعكس هذا الموقف رغبة الجمعية في إعادة النقاش إلى إطاره المؤسساتي، بعيداً عن التأويلات التي قد توسّع نطاق الخلاف من ملف مهني وتشريعي إلى مواجهة سياسية أو مؤسساتية أوسع.

شاركها LinkedIn