في خطوة لافتة تحمل أبعادا سياسية ودبلوماسية، وجّه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رسالة شكر إلى الملك محمد السادس، عقب الإعلان عن إطلاق اسمه على الطريق السريع الرابط بين تزنيت والداخلة، أحد أكبر المشاريع الطرقية الاستراتيجية التي يشهدها المغرب.
وقال ترامب، في رسالة نشرها عبر حسابه على منصة التواصل الاجتماعي، إنه يشعر بـ”شرف كبير” لهذه المبادرة، معربًا عن امتنانه لجلالة الملك محمد السادس، ومؤكدًا تطلعه إلى السفر يومًا ما عبر الطريق السريع بكامله.
وجاء في رسالته: “شكراً لجلالة الملك محمد السادس، ملك المغرب، الذي يحظى باحترام كبير. إنه لشرف عظيم! أتطلع إلى السفر عبر هذا الطريق السريع الرائع بالكامل يومًا ما، وآمل أن يكون ذلك قريبا.”

ويُعد الطريق السريع تزنيت–الداخلة من أبرز المشاريع المهيكلة التي أطلقها المغرب في إطار النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية، إذ يمتد على مئات الكيلومترات، ويهدف إلى تعزيز الربط بين شمال المملكة وجنوبها، وتحسين انسيابية حركة الأشخاص والبضائع، فضلاً عن دعم التنمية الاقتصادية والاستثمارية وربط المغرب بعمقه الإفريقي.
ويرى متابعون أن إطلاق اسم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على هذا المحور الطرقي يعكس متانة العلاقات المغربية الأمريكية، ويأتي في سياق التقدير المغربي للموقف التاريخي الذي اتخذته الولايات المتحدة خلال ولاية ترامب، والقاضي بالاعتراف بسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية، وهو القرار الذي شكّل محطة مفصلية في مسار قضية الصحراء المغربية.
كما تعكس رسالة الشكر التي وجّهها ترامب إلى الملك محمد السادس متانة العلاقات الشخصية والمؤسساتية بين الرباط وواشنطن، وتعكس أيضًا المكانة التي تحظى بها المملكة كشريك استراتيجي للولايات المتحدة في المنطقة.
ومن المنتظر أن يشكل هذا المشروع الطرقي رافعة إضافية لتعزيز التنمية بالأقاليم الجنوبية، وتسهيل المبادلات التجارية، ودعم المشاريع الاقتصادية الكبرى، في إطار الرؤية الملكية الرامية إلى جعل الصحراء المغربية بوابة استراتيجية نحو إفريقيا.
ويأتي هذا التفاعل من الرئيس الأمريكي ليضفي بعدًا رمزيًا على المشروع، ويؤكد أن المبادرات المغربية ذات الطابع الاستراتيجي تحظى باهتمام دولي، في ظل الدينامية التي تعرفها العلاقات المغربية الأمريكية خلال السنوات الأخيرة.