تصاعدت حدة التحذيرات داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية، بعدما نبه رئيس الأركان إيال زمير خلال اجتماع للمجلس الوزاري للأمن السياسي إلى ما وصفه بـ”ضغط غير مسبوق” يثقل كاهل الجيش، مؤكدا أنه يرفع “عشرة أعلام حمراء” في إشارة إلى مؤشرات خطيرة على تدهور الوضع الداخلي، بل وذهب إلى حد التحذير من أن الجيش “ينهار من الداخل”.
وتأتي هذه التصريحات في سياق تزايد الأعباء العملياتية، واستمرار الضغط على جنود الاحتياط، في ظل تعثر تمرير قانون التجنيد، إلى جانب تمديد فترات الخدمة، ومواصلة مشاريع التوسع الاستيطاني، وهي عوامل يرى مراقبون أنها تعمق الأزمة داخل المؤسسة العسكرية.
في المقابل، أثارت هذه المواقف ردود فعل قوية في الأوساط السياسية، حيث اعتبر رئيس المعارضة يائير لابيد أن تحذيرات رئيس الأركان تكشف خطورة الوضع، متهما الحكومة بتجاهل المؤشرات المقلقة وتحميلها المسؤولية الكاملة عما آلت إليه الأوضاع.
ومن جهته، شدد رئيس الأركان السابق غادي آيزنكوت على أن القيادة السياسية لم يعد بإمكانها الادعاء بعدم العلم بحجم الأزمة، داعيا إلى تسريع اعتماد قانون يفرض الخدمة الإلزامية على جميع فئات المجتمع دون استثناء.
كما انضم رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت إلى موجة الانتقادات، مشيرا إلى أن الجيش يعاني من خصاص يقدر بنحو 20 ألف جندي، معتبرا أن الحكومة الحالية عاجزة عن ضمان الأمن في ظل هذا النقص الحاد.
بدوره، هاجم زعيم حزب “إسرائيل بيتنا” أفيغدور ليبرمان موقف الحكومة، مؤكدا أن التهرب من الخدمة العسكرية يفاقم أزمة الموارد البشرية داخل الجيش، ومشددا على ضرورة تعميم التجنيد كحل عاجل لتجاوز ما وصفه بأخطر أزمة يواجهها الجيش في تاريخه.