كشف القضاء في مدينة غرونوبل الفرنسية تفاصيل قضية استثنائية ذات ابعاد دولية، تورط فيها المدعو “جاك لوفوغل”، البالغ من العمر 79 عام، والمتهم بالاغتصاب والاعتداء الجنسي على 89 قاصرا، غالبيتهم من الفتيان الذين تتراوح أعمارهم بين 13 و17 عام، في ثمانية بلدان مختلفة وعلى مدى 55 عام كاملة.
وتعود بداية انكشاف هذه الجريمة، حسب تقارير فرنسية، إلى عام 2023، عندما سلم ابن شقيق المتهم إلى مصالح الدرك الفرنسي مفتاح USB يتضمن وثائق ومذكرات شخصية مدونة بخط يد عمه، تضمنت تفاصيل دقيقة عن الجرائم التي ارتكبها “جاك لوفوغل” منذ عام 1967.
من جهته، وصف الادعاء العام الفرنسي المتهم بأنه رجل مثقف لكنه غير مستقر، درس الآداب واللاهوت وعمل في مخيمات شبابية بعدة دول، من بينها الجزائر إلى سويسرا مرورا بالهند والفلبين وكولومبيا، وكان يستغل غطاء التربية والتعليم لينسج علاقات ثقة مع عائلات القاصرين من الأوساط المحرومة، قبل أن يعتدي عليهم تحت مسوغات الدعم الدراسي والتحفيز الفكري.
الصدمة لم تقتصر على الجرائم الجنسية، حيث اعترف لوفوغل بقتل والدته التي كانت في مراحلها الأخيرة من مرض السرطان عام 1974 بخنقها بوسادة، كما خنق عمته المسنة البالغة من العمر 92 عام أثناء نومها في سويسرا عام 1992، متمنيا أن يُفعل به المثل في نهاية حياته.
ورغم أن الأفعال السابقة لعام 1993 قد سقطت بالتقادم، إلا أن العدالة الفرنسية تؤكد مواصلة الملاحقة بشأن الاعتداءات الأحدث، فيما تواصل الفرق المختصة تحقيقها الدقيق والمعقد نفسيا لكشف المزيد من الضحايا بالقارات الأربعة التي مارسها بها عملياته الاجرامية.