صادق مجلس الوزراء الاسباني على مرسوم ملكي يقضي بتقنين وضعية ازيد من نصف مليون مهاجر غير نظامي، في خطوة تعد الاكبر من نوعها منذ عشرين سنة، وتهدف الى معالجة ملف الهجرة من زاوية قانونية واجتماعية شاملة.
وياتي هذا القرار في اطار سياسة حكومية ترمي الى ادماج المهاجرين في الدورة الاقتصادية والاجتماعية وضمان حقوقهم الاساسية، حسب ما اكدته وزيرة الهجرة والناطقة باسم الحكومة، إلما سايز، التي شددت على ان المرسوم ينسجم مع مقاربة انسانية قائمة على الادماج والتعايش.
وسيمكن هذا الاجراء، الذي سيدخل حيز التنفيذ دون المرور عبر البرلمان، المستفيدين من الحصول على تصاريح اقامة قانونية لمدة سنة في مرحلة اولى، مع امكانية الانتقال لاحقا الى المساطر العادية المنصوص عليها في قانون الاجانب، كما يشمل طالبي الحماية الدولية الذين قدموا طلباتهم قبل 31 دجنبر 2025، شريطة عدم وجود سوابق جنائية واثبات الاقامة الفعلية لمدة خمسة اشهر على الاقل.
و أوضحت الوزيرة ان طلبات التسوية ستقدم ما بين بداية ابريل ونهاية يونيو 2026، على ان لا تتجاوز مدة دراسة الملفات ثلاثة اشهر، مؤكدة ان الاطفال القصر سيستفيدون بدورهم من التقنين بشكل متزامن مع اولياء امورهم، عبر تصاريح اقامة تمتد لخمس سنوات، في اطار حماية الاسر ولم الشمل العائلي.
وسيمكن هذا القرار من ادماج عشرات الالاف من المهاجرين العاملين في وضعيات هشة داخل سوق الشغل المنظم، ما سيساهم في تقليص الاقتصاد غير الرسمي وسد الخصاص المسجل في قطاعات حيوية، مستحضرين تجربة سنة 2005 التي شهدت تسوية جماعية مماثلة شملت اكثر من 500 الف مهاجر.