تشهد العلاقات بين المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة تصعيدا غير مسبوق، بعدما تحولت الخلافات بين البلدين من تباينات تكتيكية إلى صراع نفوذ مفتوح بين ولي العهد السعودي محمد بن سلمان ورئيس دولة الإمارات محمد بن زايد.
وأفادت معطيات متطابقة أن قصفا سعوديا استهدف شحنة مرتبطة بالإمارات في ميناء المكلا باليمن شكل نقطة تحول حاسمة، باعتباره أول استهداف عسكري مباشر لمصالح حليف إقليمي، في رسالة وُصفت بأنها إعلان نهاية مرحلة التنسيق غير المشروط بين الطرفين.
وتعود جذور هذا التوتر إلى تحول العلاقة بين الرجلين، بعدما كان محمد بن زايد يُنظر إليه لسنوات كداعم ومرشد لمحمد بن سلمان في أبرز الملفات الإقليمية، قبل أن تتغير موازين القوة مع صعود ولي العهد السعودي وترسيخه لسلطته داخل المملكة.
وبرزت مظاهر الخلاف بشكل واضح على المستويين الاقتصادي والسياسي، خاصة بعد قرار الرياض سنة 2021 فرض نقل مقرات الشركات الكبرى إليها، إضافة إلى تباين الأهداف في اليمن، حيث تدعم السعودية وحدة الدولة، في مقابل مساندة الإمارات لقوى انفصالية في الجنوب.
ولا يقتصر هذا الصراع على الساحة اليمنية، بل يمتد إلى ملفات إقليمية أخرى، من السودان والقرن الإفريقي إلى أوبك+، ما يثير مخاوف دولية من تداعيات شرخ داخل محور كان يشكل أحد أعمدة الاستقرار النسبي في المنطقة.