أكد نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، أن ما ينتظر الحكومة المقبلة هو “تنزيل الحكم الذاتي وتحقيق مغرب بسرعة واحدة، مغرب العدالة الاقتصادية والاجتماعية والمجالية، وليس فقط استضافة المونديال”.
وقال بركة، ضمن كلمته في الدورة العادية الثالثة للمجلس الوطني لحزب الاستقلال، يوم أمس السبت بقصر المؤتمرات أبي رقراق الولجة بمدينة سلا، إن الرهان في الانتخابات المقبلة هو “تحقيق مشاركة عالية، لأن نسبة المشاركة الضعيفة تعني ضعف الثقة في المؤسسات المنتخبة”.
ودعا الأمين العام لحزب “الميزان” إلى “تشجيع التسجيل في اللوائح الانتخابية والعمل على كسب ثقة المواطنات والمواطنين”، مثمنا “التفاعل الإيجابي لوزير الداخلية مع العديد من الاقتراحات التي تقدم بها حزب الاستقلال في هذا الشأن”.
ودعا بركة إلى “تعزيز الوحدة والدفاع عما يؤمن به الحزب من وطنية حقيقية وتقوية مناعة الحزب في مواجهة التحديات القادمة”.
في مقابل ذلك٬ أكد الأمين العام لحزب علال الفاسي ٬ على أن “الحاجة ملحة لبناء مغرب بسرعة واحدة وتحقيق تأهيل ترابي مندمج، تماشيا مع التوجيهات الملكية السامية”، لافتا إلى أن الحكومة “في طور تنزيل هذا التوجه الاستراتيجي في مجالي الصحة والتعليم، حيث سيساهم خلق صندوق التنمية الترابية المندمجة بغلاف مالي قدره 20 مليار درهم للنهوض بالمراكز القروية، وذلك في أفق توفير تعليم في المستوى المطلوب وخلق مصادر دخل قارة، مع العمل على ضمان ديمومة برنامج الدعم الاجتماعي، مؤكدا الحاجة لمراجعة مؤشرات الدعم والتزام الحكومة بالعدول عن رفع سعر غاز البوتان”.
وشدد بركة على أن التنمية القروية “لا يمكن أن تظل رهينة بالأنشطة الفلاحية فقط”، مؤكدا على “ضرورة اختيار زراعات مستدامة لا تستنزف المياه، مع تنويع مصادر الدخل لخلق طبقة وسطى في العالم القروي، فضلا عن تطوير السياحة الإيكولوجية وتشجيع التجارة الرقمية وتثمين المؤهلات التي تزخر بها هذه المناطق”.
كما دعا بركة إلى “مراجعة التقطيع الترابي لتقوية مهام الجماعات الترابية”، موجها الدعوة إلى رؤساء الجماعات والمستشارين، مذكرا إياهم بأن “المغرب يشتغل على التأهيل الترابي، ومن الضروري تقديم رؤية مندمجة والدفاع عنها والتعبير عن انتظارات الساكنة، كما أن ميثاق الاستثمار من شأنه فك العزلة عن الأقاليم عبر ربط المناطق النائية بالطرق السيارة، مع توفير دعم وتحفيزات للمستثمرين”.