مناشدة لأخي وصديقي الغالي سليمان الريسوني:
بينك وبين رسائلنا باب زنزانة سكنتها وحيدا قرابة سنة…أتخيل بابها بقفل حديدي يغلفه الصدأ…يحشر جسدك في بضع أمتار مظلمة…ينتصب بينك وبين العالم، لكن هيهات أن يمنع هذا الباب روحك الطيبة من التحليق حيث أحلامك وأحلام كل الأحرار.. في ضجيج الطبول تختنق أصوات الحرية، وفي صخب المواكب تطمس معالم الحقيقة.
إن الحرمان من الحرية شيء بغيض يا صديقي، لكن، سأكرر ما كتبت لك في أول تدوينة، وكما يقول مانديلا الحرية في النهاية ليست وضعًا بقدر ما هي موقف وإيمان.
الخبز دون حرية يحولنا إلى قفص عصافير..ونشهد بانك ما كنت يوما كائنا “خبزيا”.
لم أعد أقوى يا عزيزي على سماع الأخبار المؤلمة عنك…قرابة شهر من الإضراب عن الطعام شيء مرعب…رسالتك ورسالة صديقنا عمر وصلتا..لذلك توقف أرجوك!!
بحق الحلم والعشرة والملح الذي جمعنا وسيجمعنا…موتك هو نهاية معركتك وما كنت يوما مستسلما إلا للعدالة والقيم النبيلة.
هذا ندائي وهذه مناشدتي يا سليمان…من أجل هاشم اصمد وعش…من أجل أسرتك وأحبابك وكل من تضامن معك…توقف!
