Ads 160x600
Ads 160x600
الرئيسية / / آراء / تحولات عميقة في الشرق الاوسط وشمال أفريقيا

تحولات عميقة في الشرق الاوسط وشمال أفريقيا

كيوسك أنفو 25 مارس 2022 - 20:33 آراء

 عبدالبني  عيدودي(*)

تتسارع الأحداث الدولية تلوى الأحداث بشمال أفريقيا، و تتناسل الوقائع الدبلوماسية تلوى الوقائع بالشرق الاوسط و دول الخليج ، و تزحف القرارات العميقة دوليا و الصادمة أحيانا لبعض الدول ، فبعد سنة من اعتراف امريكا بالصحراء المغربية ، أردف اعترافها اعترافات مسترسلة، لالمانيا ، انجلترا ، و أزيد من 22 دولة افريقيا تفتح قنصلياتها بالصحراء المغربية ، تم ها هي اسبانيا اليوم تشيد بالحكم الذاتي كحل نهائيا للنزاع المفتعل. بالاضافة الى زيارة الوفد الموريتاني الرفيع المستوى و الذي وقع ترسانة من الاتفاقيات الجادة و الهامة بين الدولتين .

 

في ضفة الاخرى من الشرق الاوسط ها هي مصر تتحرك بثقة وقوة لكبح الاندفاع الجزائري الرامي لعقد قمة عربية دون المغرب، السعودية والامارات و قطر و الكويت تدعم التوجه المصري ، مما خلق انسداد في الدبلوماسية الجزائرية فتوج برفض تونس لمشاركة الجزائر و البوليساريو في الالعاب التي تستضيفها . تم جاءت الصاعقة الكبرى وهي الحرب الروسيا الاوكرانية التي عرت عن الحلف الغربي و من يصطف حوله و يدور في فلكه .

 

عالم جديد نراه يتمخض في ولادة جديدة لقيادات دولية جديدة ، في مقدمتها الصين و الهند و الروس ، أمام تراجع أوربا و خاصة ألمانيا وفرنسا ، في حين قد تحافظ امريكا و انجلترا و اسرائيل عن انسجامهما و بقاؤهما كقوة تنافس القوى الصاعدة دوليا .. الى جانب دول الخليج و روسيا الصين الهند.

لكن محور الشر الجزائر ايران حزب الله البوليساريو الذي سبق ان كتبت عنه في مقالة سابقة يعيش حيرة سياسية و غربة دبلوماسية تجعلهم في انفصام عن الذات ، لا هم إلى هولاء و لا الى هولاء ، كالذي يتخبطه الشيطان من المس. المنتظم الدولي أكيد سيصنف حزب الله و البولساريو منظمتان ارهابيتان و يعتبر ايران و الجزائر من الدول الراعية للارهاب .. مما سيجعل المنتظم الدولي يتدخل لردعهم .. و هذا سيدفع المنطقة الى ولادة نظام سياسي جديد بدل النظام العسكري الحاكم بالجزائر، و نظام بديل للنظام الصفوي بإيران.

 

فعلا نحن أمام تحولات عميقة و متسارعة تحدث بالشرق الأوسط و شمال افريقيا .. تحولات ستدفع بالمنتظم الدولي الى التعجيل بحل النزاعات الاقليمية تجنبا لاي حرب عالمية ثالثة محتملة في ظل الحرب الروسية الاوكرانية الحالية التي قد تكون الحطب الذي يشعل فتيلها .

يبدو هذا هو الاتجاه الذي يسير فيه المنتظم الدولي .. إنهاء النزاعات الاقليمية بتوافق سياسي قبل أن تستعر الكرة الأرضية في جميع مناطق النزاع الاقليمي اقتداء بروسيا.

و في خضم هذه الأحداث يسارع الفقه الدولي الى طرح الحلول البديلة لنزع فتيل النزاعات الاقليمية بجميع القارات ، مما يبشر بأن ملف الوحدة الترابية للمملكة المغربية سيعرف منعطف تاريخيا كما سبق ان تناولناه في مقالة سابقة .

و لعل هذا الرأي له رأي مضاد و مخالف تماما .. و ان كنت لا أتفق معه ادعوكم اخي القاريء إلى البحث عنه و محاولة تفنيده أو تفنيد رأي هذا !!!!

(*)نائب برلماني

شاركها LinkedIn